أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

47

أنساب الأشراف

وقال زفر أيضا : أبا الله أمّا بحدل وابن بحدل * فيحيا وأمّا ابن الزبير فيقتل كذبتم وبيت الله لا تقتلونه * ولمّا يكن يوم أغرّ محجّل ولمّا يكن للمشرفيّة فيكم * شعاع كقرن الشمس حين ترّجل المدائني عن أبي زياد بن يزيد بن قحيف الكلابي قال : قاتل عبد الملك زفر بن الحارث أربعين يوما ، ورمى المدينة بالمجانيق حتى ثلم عامّة بروجها ، فقال أبناء الكلبيّات من قريش واليمانيّة : إنّك قد هدمت مدينتهم فناهضهم غدا ساعة ، فخرج الهذيل بن زفر ، ويزيد بن حمران ، ومسلم العقيلي ، وهو أبو إسحاق بن مسلم ، وعبد الله بن يزيد الهلالي فصاروا على برج المدينة ، وأقبلت قضاعة مع شروق الشمس فاقتتلوا إلى الظهر ، ثم جالت قضاعة وانكشفت ، ووقفت القيسيّة على البروج ، وأقبل روح بن زنباع الجذامي عند المساء إلى برج منها فقال : من صاحب هذا البرج ؟ قيل : عبد الله بن يزيد الهلالي ، فقال روح : نشدتك الله كم قتلنا منكم اليوم ؟ قال : إذ نشدتني الله ، فلم يقتل منّا أحد ، ولم يجرح إلَّا الرجل الواقف صاحب الكردوس الأيمن فإنّه طعن طعنة في صدره ، وأرجو أن لا يكون عليه بأس ، فنشدتك الله كم قتلنا منكم ؟ قال : عدّة فرسان ، وجرحتم ما لا يحصى ، فلعن الله ابن بحدل ، ورجع روح إلى عبد الملك فقال له : إنّ ابن بحدل يمنيّك الباطل فأعرض عن هذا الرجل . عليّ بن محمد المدائني وغيره : أنّ رجلا من كلب يقال له الذّيال كان يخرج في حصار زفر بقرقيسياء فيشتم ، فقال زفر للهذيل أو لبعض من معه من قيس ، أما تكفيني هذا ؟ فقال : أنا أجيئك به ، فدخل عسكر عبد